التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

《من أجل أن يأتى شئ جديد للحياة》

         《من أجل أن يأتي شيء جديد للحياة》 قيل: من أجل أن يأتي شيء جديد، يجب أن يزال شيء قديم. فالعقل الممتلئ بالأفكار يشبه غرفة ممتلئة بالأثاث؛ فإذا امتلأ بالأفكار السلبية، والانشغالات غير المفيدة، والعلاقات والعادات التي تستنزف الإنسان، فلن تبقى مساحة كافية لاستقبال الجديد المفيد. فأحيانًا لا تحتاج الحياة لحدوث التغيير إلى المزيد من الجديد، بقدر ما تحتاج إلى التخلي عن بعض القديم؛ عن أفكار لم تعد صالحة أو مفيدة، أو عادات سلبية تعيق التقدم، أو تعلق بالماضي يمنع الحركة إلى الأمام. فالتخلي ليس دائمًا خسارة، بل قد يكون هو المساحة التي يبدأ فيها التغيير. وقد جاء في المعنى في الحديث الشريف: «إنك لن تدع شيئًا لله إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه». فعندما يتخلى الإنسان عن انشغالات أو أفكار أو عادات ليس فيها خير أو صلاح لدنياه وآخرته، فإنه يفرّغ مساحة في حياته؛ من وقت، وطاقة، وتفكير. وهذه المساحة قد تكون هي ما يهيئه لاستقبال فرص وعلاقات وعادات أفضل وأرقى. فليست الفكرة في التخلي العشوائي، ولا في ترك كل ما هو قديم لمجرد أنه قديم، وإنما في معرفة وتحديد ما ليس ف...

《قانون الجذب》


                           قانون الجذب


تعلّق بعض الناس بمفهوم «قانون الجذب»، الذي يقوم على فكرة أن الإنسان قادر على جذب الخير إلى حياته من خلال أفكاره ومشاعره، لا يرتبط فقط بفكرة جذب الأحداث، بل يكشف عن حاجات نفسية وإنسانية عميقة لدى الإنسان.

فعندما يمر الإنسان بظروف غير مؤكدة، أو يواجه أمورًا لا يستطيع التحكم بها، فإنه يبحث بطبيعته عن الأمل والشعور بالقدرة على التأثير في حياته، بدلًا من الإحساس بالعجز. وقد تمنحه فكرة أن لأفكاره ونواياه دورًا في تشكيل مستقبله شعورًا بالطمأنينة والإحساس بالسيطرة النفسية.

وقد راعى هدي الدين الحنيف هذا الاحتياج الإنساني العميق؛ فوجّه الإنسان إلى أن صلاح القلب والتقوى وحسن النية من الأسباب التي جعلها الله طريقًا لنيل فضله ورحمته. قال تعالى:

﴿وَإِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا﴾.


فالنوايا الصادقة، ومحبة الخير، والإيمان، والتقوى لا تعمل كقوة ذاتية تجذب الأشياء الجيدة إلى الإنسان، وإنما هي سنة إلهية أن تجعل العبد أقرب إلى فضل الله وعونه وتوفيقه. وقد يفتح الله بها للإنسان أبوابًا من الرزق والتيسير لم تكن في حسبانه.


قال تعالى:

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.

وهكذا يلتقي الجانب النفسي مع الهدي الإيماني؛ فالإنسان يحتاج إلى الأمل والمعنى، لكن الخير الحقيقي لا يأتي بمجرد التمني، بل بإصلاح القلب، وحسن التوكل على الله، والأخذ بالأسباب، والعمل الصالح.

﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.


مقال للكاتبة: الدكتورة ظلال عبدالله الجابري 

تعليقات

المشاركات الشائعة