التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

《من أجل أن يأتى شئ جديد للحياة》

         《من أجل أن يأتي شيء جديد للحياة》 قيل: من أجل أن يأتي شيء جديد، يجب أن يزال شيء قديم. فالعقل الممتلئ بالأفكار يشبه غرفة ممتلئة بالأثاث؛ فإذا امتلأ بالأفكار السلبية، والانشغالات غير المفيدة، والعلاقات والعادات التي تستنزف الإنسان، فلن تبقى مساحة كافية لاستقبال الجديد المفيد. فأحيانًا لا تحتاج الحياة لحدوث التغيير إلى المزيد من الجديد، بقدر ما تحتاج إلى التخلي عن بعض القديم؛ عن أفكار لم تعد صالحة أو مفيدة، أو عادات سلبية تعيق التقدم، أو تعلق بالماضي يمنع الحركة إلى الأمام. فالتخلي ليس دائمًا خسارة، بل قد يكون هو المساحة التي يبدأ فيها التغيير. وقد جاء في المعنى في الحديث الشريف: «إنك لن تدع شيئًا لله إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه». فعندما يتخلى الإنسان عن انشغالات أو أفكار أو عادات ليس فيها خير أو صلاح لدنياه وآخرته، فإنه يفرّغ مساحة في حياته؛ من وقت، وطاقة، وتفكير. وهذه المساحة قد تكون هي ما يهيئه لاستقبال فرص وعلاقات وعادات أفضل وأرقى. فليست الفكرة في التخلي العشوائي، ولا في ترك كل ما هو قديم لمجرد أنه قديم، وإنما في معرفة وتحديد ما ليس ف...

《الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟》

 


《 الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟ 》

في تحقيق كان مفاده سؤال إذا اكتشفت صديقة خيانة زوج صديقتها، هل تصارحها أم تسكت؟ وقد أظهر ترجيحاً لفكرة إخبار الصديقة بخيانة زوجها، إذ قالت إحدى السيدات: (سأتصل بصديقتي وأحدد موعداً يحضره زوجها وعندما نجتمع أقول ما عندي)، وقالت أخرى: (إن الزوج الذي يخون زوجته لا يحبها ولا بد أنه مقصر في حق بيته ويُسيء إلى زوجته، لذا فهو غير جدير بالستر، وهي أولى بأن تعرف كي تنظر في أمره ولا تضيع عمرها على من لا يستحق).

والحكمة تقول إن هناك عدداً من الأمور يتوجب وضعها في الحسبان قبل الإقدام على هذه الخطوة، منها أن معرفة الصديقة بذلك لعله قد يكون أمراً مدمراً لحياتها الزوجية ولا يجعلها أفضل، خصوصاً مع وجود أبناء، بل لعلها تصبح أسوأ.
وأمر آخر أيضاً أنه قد تكون الصديقة على علم بالخيانة الزوجية، ولكنها تتكتم على ذلك لأنها تريد الحفاظ على بيتها وزوجها على أمل أن ينصلح حاله في يوم ما مستقبلاً، وكلها أمور ترجح كفة الصمت والكتمان.

وأيضاً هناك دراسات نفسية تقول إن الزوجة تميل إلى أن تسامح زوجها على خيانته لها إذا بقي الأمر سراً بينهما، أما شيوع الخبر وخصوصاً عند صديقاتها وظهوره للعلن، فهو يضاعف إحساسها بكرامتها المجروحة إلى درجة قد يصعب عليها مسامحة الزوج، وطبعاً هذا الانطباع سيتكون لو أخبرتها صديقتها بأمر الخيانة، مما يؤثر على قرارها ويدفعها للاتجاه نحو الطلاق أو الانفصال.

وهناك رأي آخر يتجلى في صورة حكمة عجيبة تقول: (إن الأوهام هي التي تجعل الحياة أمراً يمكن احتماله.. لذلك يكره الناس الحقائق لأنها تبدد الأوهام وتضعهم أمام مرارة الواقع)، وتظهرها هذه القصة المذكورة في أحد وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تقول سيدة إنها كانت في عيادة نسائية ودخلت زوجة عند الدكتورة وبقيت بمفردها في غرفة الانتظار مع زوج السيدة، فإذا به يلقي عليها بورقة مكتوب فيها رقمه.

وعندما خرجت زوجته، تقول هذه السيدة إنها نهضت نافخة الصدر وفتحت يد الزوجة ووضعت فيها قصاصة الرقم التي ألقاها الزوج عليها وهو يراها، وقالت: أنظري لأفعال زوجك، عليك أن تؤدبيه.
فإذا بالزوجة تسحب يدها وتدفعها وتقول: الله ينتقم منك دنيا وآخرة.. لقد كنت عارفة بخيانات زوجي، وكنت أحرص على ألا يعلم بذلك لأنه كان يداريني ظناً منه أني لا أعرف.
أما الآن، وقد كشفتِ أمره لي وهو يرى ويسمع، الآن سيفعلها وعيني تشوف وأذني تسمع.

وتنهى هذه السيدة قصتها قائلة إنها خرجت من العيادة ركضاً حتى لا تسمع سيل الدعوات المنهمر عليها من الزوجة المسكينة، وليس من فراغ أن قيل في حكمة أخرى: (إن أي زوجة لم تجهل الحقيقة يوماً، ولكنها تمارس العمى باحتراف كي تعيش حياتها براحة وسكون).

فالصديقة الإيجابية التي تعكس جوهر الصداقة الحقيقية، هي من تفكر في خصوصية العلاقات الزوجية، وتزن الأمور بـحكمة ووعي حين تكتشف خيانة زوج الصديقة. فبناء الأسرة في الإسلام متين القواعد، عميق الجذور، لا ينبغي أن يُهدم بسهولة، بل يتوجب اتخاذ كافة التدابير والإصلاحات للحفاظ على هذا الكيان.

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾


الكاتبة الدكتورة ظلال عبدالله الجابري 


اقرأ المزيد ((الخيانة ماذا بعدها! ... البقاء أم الإنفصال!))

تعليقات

المشاركات الشائعة