التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》

  《حفلات زفاف بدون ديون. البساطة سنة والسعادة أولى》 كثيرون يثقلون حياتهم بالديون من أجل مظاهر العرس، والسبب الأكبر هو الخوف من كلام الناس وتعليقاتهم وتروي القصة المنشورة فى وسائل التواصل أن سيدة عاشت مع زوجها خمسين سنة بزواج بسيط تم على السنة: "أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة". لكنها لما سمعت نساء قريتها يواصلن تذاكر بساطة زفافها ويتغامزن على قلة المدعوين، شكت لزوجها وطلبت أن يقيم لها حفل زفاف ضخم مكرر لترد اعتبارها وتُسكت الانتقادات. فأقام حفل  زفاف ضخم اخر لها حتى يغير التعليقات السابقة إلى مدح وثناء. والمغزى أن الخوف من التعليقات السلبية يدفع البعض لتحمّل ما لا يطيق فى شؤون حياته. وقد قال الشاعر:   لولا شماتةُ أعداءٍ ذوي حسدٍ  لما خطبت من الدنيا مطالبها وجاء العلاج النبوي لهذا السلوك بأن ربط بين كمال الإيمان وطيب الكلام فى مخاطبة الاخرين فقال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، فالكلام الذي يكسر الخواطر أو يثير الضيق مأمور الإنسان أن يتجنبه مع الاخرين.  وشجع على تقديم الكلام الجميل  والثناء  الطيب على السلوكيات و الأفعال الطي...

《الاعتذار جميل.. لكن اسف وحدها لا تكفي》

 

الاعتذار جميل.. لكن اسف وحدها لا تكفي

الاعتذار لا يكتمل بكلمة "اسف" وحدها..

الاعتذار المناسب بالألفاظ المناسبة مع إظهار الشعور بالندم والأسف بحرارة هو ما يجعل الاعتذار مقبولاً، لأنه يؤكد الرغبة في إصلاح العلاقة، وهو ما يؤثر على قلب الطرف موضع الاعتذار فيقدم على مسامحة المخطئ بأريحية ويسر

وقد اعتذر هبار بن أسود للرسول صلى الله عليه وسلم عما كان منه قبل أن يسلم بعاطفة وحرارة كبيرة، مظهراً الأسف والندم الحقيقي على ما كان منه، وظل يكرر اعتذاره، فقال:

  (السلام عليك يا رسول الله ... لقد هربت منك في البلاد ثم ذكرتك وعائذك وفضلك وبرك وصفحك عمن جهل عليك.. فاصفح عن جهلي وعما كان بلغك مني، فإني مقر بسوأتي معترف بذنبي)

فما كان من الرسول الكريم اخر الأمر إلا أن صفح عنه وقبل اعتذاره

وهذه مواصفات الاعتذار في هدى ديننا الحنيف، كلمات صادقة نابعة من القلب ممزوجة بقوة الإحساس بالأسف، والرغبة الحقيقية في تصحيح الوضع

فاعتذار بهذه المواصفات من الطبيعي ان يجد طريقه للقلوب، ليحصل صاحبه بعده على السماح وتصفو القلوب وتعود المحبة

وقد قيل (الاعتذار بصورة فعالة ومؤثرة يذيب جبال من الغضب والألم)

فمن المهم كما قيل في الحكمة الإبداع في الاعتذار بقدر الإبداع في جرح الآخرين

فذلك وحده يفسح المجال لصفاء القلوب والنفوس ولعودة العلاقات بالتعامل الطيب والمودة والتراحم

﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾


الكاتبة: الدكتورة ظلال عبدالله الجابري 


تعليقات

المشاركات الشائعة