بحث هذه المدونة الإلكترونية
مقالات اجتماعية وحياتية وفي تطوير الذات وحلقات قصص
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《حياتك ستتغير إذا.......!》
حياتك ستتغير إذا.......!
الدراسات تشير إلى أن طريقة التفكير تؤثر في المشاعر والسلوك والقرارات، وأن ما يعيشه الإنسان كل يوم من أحوالٍ هي ثمرةُ القناعات والأفكار التي تتحول إلى أفعال ونتائج على أرض الواقع.
فإذا أردت أن تغيّر عالمك، فابدأ بتغيير عقليتك؛ لأن تغيير التفكير يقود إلى تغيير السلوك، وتغيير السلوك يقود إلى تغيير النتائج.
وجورج فورمان، الملاكم الأمريكي الأسطوري، نموذج مقارب من العصر الحديث على المعنى السابق.
كان يمتلك قوة تدميرية بدت لا تُقهر، مكنتة أن يتوّج بطلًا للعالم في الوزن الثقيل، وأصبح أحد أشهر وأقوى الملاكمين في العالم.
لكن جاء الانكسار الأعظم في مسيرته عندما هزم امام محمد علي كلاي وكانت اول خسارة له، ولم تكن مجرد خسارة للحزام، بل كسرت كبرياءه وثقته بنفسه. وادخلته فى حالة من الهوس والاكتئاب لسنوات، ثم جاءت هزيمة أخرى أمام ملاكم اخر أدخلته فى تجربة نفسيه قاسية.
ابتعد بعدها فورمان عن الحلبة، وتغيرت افكاره وقناعاته واهدافه فى الحياة واتجه إلى مساعدة الشباب والمشردين، وافتتح مركزًا رياضيًا وخيريًا لرعايتهم، ومرت عشر سنوات كاملة وهو بعيد عن الملاكمة.
ثم واجه المركز الذي أسسه أزمة مالية خانقة هددت استمراره، فكان أمام خيار صعب وهو العوده الى الشئ الوحيد الذى يفعله بتمكن وهو الملاكمة، وهنا تغيرت نظرته إلى العودة؛ فلم يعد هدفه استعادة المجد القديم، وإنما استخدام قدرته في الحلبة لإنقاذ المركز والاستمرار في خدمة الشباب.
عاد فورمان إلى الملاكمة وهو في الثامنة والثلاثين، في وقت رأى كثيرون أن عمره وابتعاده الطويل يجعلان عودته ضربًا من المستحيل.
كان وزنه زائدًا وجسده مترهلًا، لكنه واصل التدريب والنزال، وخاض سلسلة من النزالات أمام أبطال يصغرونه بعشرين عامًا، وصمد أمامهم حتى وصل إلى اللحظة التاريخية.
وفي عام 1994، استعاد لقب العالم للوزن الثقيل وهو في الخامسة والأربعين، ليصبح أكبر بطل للعالم في الوزن الثقيل في ذلك الوقت، فحقق مجدا وانتصارًا رياضيًا اعتبر اعجازيا لرجل فى مثل سنه وجبرا عظيما لانكساره السابق، وحقق ارباح ماليه عظيمه مكنته من إنقاذ المركز والإبقاء عليه مفتوحًا.
و المغزى انه كقاعدة عامة، أن الإنسان عندما يُطهر سريرته ويجعل الامور الخيرة تملأ قلبه، يفتح الله له أبواباً من التوفيق والرزق والنجاح تفوق بكثير ما خطط له أو توقعه.
هذا المعنى أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾.
فمن غيّر نظرته، وأصلح أفكاره، وأحسن عمله، أعانه الله على تغيير واقعه. لذلك فإن بداية كل تغيير حقيقي في واقع الإنسان وأحواله، وفق هدي ديننا الحنيف، لا تبدأ من الظروف المحيطة به، بل من نفسه أولًا؛ من أفكاره وقناعاته وإرادته.
فإذا تغيّر ما في الداخل، تغيّر ما في الخارج بإذن الله، وتحققت سنة الله في التغيير.
وقد قيل "من أراد أن يُغيّر العالم فليغير نفسه أولاً، "
الكاتبة: الدكتورة ظلال عبدالله الجابرى
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق