التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

《من أجل أن يأتى شئ جديد للحياة》

         《من أجل أن يأتي شيء جديد للحياة》 قيل: من أجل أن يأتي شيء جديد، يجب أن يزال شيء قديم. فالعقل الممتلئ بالأفكار يشبه غرفة ممتلئة بالأثاث؛ فإذا امتلأ بالأفكار السلبية، والانشغالات غير المفيدة، والعلاقات والعادات التي تستنزف الإنسان، فلن تبقى مساحة كافية لاستقبال الجديد المفيد. فأحيانًا لا تحتاج الحياة لحدوث التغيير إلى المزيد من الجديد، بقدر ما تحتاج إلى التخلي عن بعض القديم؛ عن أفكار لم تعد صالحة أو مفيدة، أو عادات سلبية تعيق التقدم، أو تعلق بالماضي يمنع الحركة إلى الأمام. فالتخلي ليس دائمًا خسارة، بل قد يكون هو المساحة التي يبدأ فيها التغيير. وقد جاء في المعنى في الحديث الشريف: «إنك لن تدع شيئًا لله إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه». فعندما يتخلى الإنسان عن انشغالات أو أفكار أو عادات ليس فيها خير أو صلاح لدنياه وآخرته، فإنه يفرّغ مساحة في حياته؛ من وقت، وطاقة، وتفكير. وهذه المساحة قد تكون هي ما يهيئه لاستقبال فرص وعلاقات وعادات أفضل وأرقى. فليست الفكرة في التخلي العشوائي، ولا في ترك كل ما هو قديم لمجرد أنه قديم، وإنما في معرفة وتحديد ما ليس ف...

《المزاح بالزواج الثاني.. أثرة على نفسية الزوجة》

 

《المزاح بالزواج الثاني.. أثرة على نفسية الزوجة》


عندما يتكرر تهديد الزوج للزوجة بالزواج عليها كمزاح، فإنه من الصعب على الزوجة أن تتعامل مع هذا الأمر كمزحة؛ لأن الموضوع يمس أمانها العاطفي واستقرارها الأسري.


والأبحاث في هذه المسألة تشير إلى أن العقل لا يتوقف عند كلمة «مزاح»، بل يتأثر بمعنى التهديد المتكرر؛ فيتعامل معه كاحتمال خطر، وقد يترك ذلك آثارًا نفسية تتمثل في التوتر والقلق والعصبية في التعامل، حتى لو لم يكن المقصود من المزاح جديًا.


وللمقاربة، فمن المتعارف عليه في بيئة العمل أنه من غير اللائق بالمدير أن يجعل تهديد الموظف بالفصل مادة دائمة للمزاح؛ لأنه قد يتحول عند الموظف إلى مصدر دائم للقلق والترقب، وسيضعف حتماً اداؤة وانتاجيتة مع شعوره بأنه يعمل تحت احتمال فقدان وظيفته في أي لحظة.


وهو نفس شعور الزوجة التي يتكرر أمامها التهديد بالزواج عليها؛ فكما يحتاج الموظف إلى الشعور بالأمان في عمله حتى ينتج ويبدع، تحتاج الزوجة إلى الشعور بالأمان في علاقتها، حتى تعطي لبيتها براحة بال من كل قلبها.


لذلك ينصح الباحثون في العلاقات الزوجية بالابتعاد عن العبارات الجارحة أو المقلقة بين الزوجين، حتى لو كانت على سبيل الدعابة، والاعتماد بدلًا من ذلك على الكلمة الطيبة والتطمين.


ومثلما كان يفعل النبي ﷺ مع زوجته السيدة عائشة رضي الله عنها، إذ كانت تسأله عن شدة حبه لها،  فتقول: «كيف العقدة؟»، فكان يطمئنها بقوله: «على حالها»، بمعنى العقدة التي لا تنحل ولا تنفك كنايةً عن ثبات الحب واستمراره وعدم تغيره مع مرور الوقت.


فالهدف من المزاح مع الزوجة في الهدي النبوي تطمينها وإفراح قلبها.


وقد قال ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».


وهو توجيه نبوي يجعل حسن المعاملة للزوجة مقياسًا للخيرية.

 فما أروع الزوج الذي يحرص حتى في مزاحه مع زوجته، على ما يسعد قلبها ويجبر خاطرها.

فاختر في مزاحك ما يطمئن قلب زوجتك ويبهجها ويفرحها، لتبني في قلبها أمانًا وسعادة، ينعكسان على بيتك بسكينة ومودة بإذن الله تدوم طويلًا.


الكاتبة: الدكتورة ظلال عبدالله الجابري



تعليقات

المشاركات الشائعة