بحث هذه المدونة الإلكترونية
مقالات اجتماعية وحياتية وفي تطوير الذات وحلقات قصص
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《ازرع كلمة .. تحصد عبقرياً ، سحر التشجيع فى التعليم 》

《ازرع كلمة .. تحصد عبقرياً ، سحر التشجيع فى التعليم 》
في قصة حقيقية عن قوة دافعة مذهلة لإحداث التغيير الإيجابى فى نتائج الطلاب وسلوك الأفراد وهيا المبادرة بالتشجيع، قام خبراء اجتماعيون بإجراء بحث ميداني عن 180 طفلاً يعيشون في أفقر الأحياء الأمريكية، وكتبوا توقعاتهم لمستقبل كل طفل منهم... وبعد دراسة ظروفهم الاجتماعية، توقعوا فشلهم جميعاً.
ولكن بعد مرور 25 عامًا، تولّى أستاذ جامعي إعادة دراسة النتائج، وطلب من طلابه تتبّع مصير هؤلاء الأطفال ومعرفة حالهم اليوم، وكانت المفاجأة أن 176 منهم أصبحوا ناجحين في حياتهم! وكان منهم مهندسون و أطباء و رجال أعمال.
فقرر الأستاذ الجامعى سؤال كل شخص منهم بنفسه :
ماسبب نجاحك غير المتوقع فى الحياة ؟،
ووجد كلهم يعزون سبب نجاحهم لمُعلّمة درست لهم فى صغرهم، والتى أحبتهم بصدق وامنت بقدرتهم على النجاح فكانت تبادرهم دوماً بالكلام الطيب وبتشجيعهم ورفع معنوياتهم والثناء عليهم عند كل فرصة أو لحظة مناسبة، فأبسط أشكال الإهتمام كالمبادرة بقول عبارات التشجيع الطيبة تثبت التجارب الإنسانية بإستمرار إنها قادرة على إن تحدث فارقاُ كبيراً فى حياة الاخرين.
و للمؤلف والمتحدث التحفيزى المشهور ليو بوسكاليا مقولة مشهورة عن ذلك تحث على أخذ المبادرة بتشجيع الاخرين على عمل ماينفعهم، وهيا بأن البشر يستهينون بقوة اللمسة، أو الإبتسامة، أو الكلمة اللطيفة، أو الأذن الصاغية، أو الإطراء الصادق، أو حتى أبسط أشكال الإهتمام، على الرغم من أن كلها لديها القدرة على تغيير حياتنا وحياة الأخرين للأفضل.
و القصص التى تثبت قدرة عبارات التشجيع على تغيير نتائج الدارسين وحياة الأفراد للأفضل كثير، منها القصة المعروفة عن مخترع المصباح الكهربائى «توماس أديسون»، آذ كان تلميذاً فضوليا ينشغل بكل ما حوله وكثير الحركة ويطرح الأسئلة باستمرار، فظنه أساتذته بليدا ومتخلفا عقليا وقرروا طرده، وعندما تسلمت والدة أديسون رسالة فصله من المدرسة بعبارتها القاسية، قررت أن تقوم بمبادرة ذكية حتى تحافظ على همه ابنها فى التعلم، فقامت بتغيير معنى الرسالة وقالت لابنها أن الرسالة مكتوب فيها مايلى:
“ابنك عبقري، هذه المدرسة متواضعة جدا بالنسبة له.. من فضلك، علَّميه في المنزل”.
ثم حرصت على أن يواصل تعليمه وأعطت له كل التشجيع والدعم اللازمين ليصبح المخترع العظيم الذي نعرفه، ولم يكتشف أديسون حقيقة فحوى الرسالة إلا بعد وفاة أمه بفترة، فبعد أن وجدها قرأها وهو يبكي، وكان مضمونها الحقيقي :
“ابنك مريض عقليا ولا يمكننا السماح له بالذهاب إلى المدرسة بعد الآن”.
تأثر أديسون بما فعلته والدته، فكتب في مذكراته:
“توماس ألفا أديسون كان طفلا مريضا عقليا، ولكن بفضل تشجيع أمه البطلة أصبح عبقري القرن”.
فكلمات التشجيع والتحفيز تُعتبر فى كل الثقافات من أهم المؤثرات الخارجية التي تدفع الأفراد نحو التطور والنجاح في مختلف جوانب الحياة، والفلاسفة والحكماء وحتى علماء النفس يأكدون باستمرار على أهمية المبادرة بتشجيع الدارسين والطلاب والأبناء والأفراد فى المجتمع على وجه العموم على عمل ماينفعهم وأن لهذا المبادرة أثرها فى تحقيق التغيير الإيجابى فى المجتمع والناس فى مختلف جوانب الحياة.
وقد جاء فى ديننا الحنيف الحث على المبادرة على وجه العموم بكل عمل معنوى أوعملى مهما كان صغيراً يعقب خير وصلاح ونفع للناس.
{وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن
رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ
لِلْمُتَّقِينَ}
في تفسير الآية، إن الله ندب عباده إلى المسارعةو المبادرة
إلى الأعمال الصالحة، والمبادرة بـ قول عبارات التشجيع الطيبة للأخرين على القيام بالأعمال النافعة لأنفسهم والمجتمع، من الأعمال الصالحة وفيها خير، وقربى، ورحمة،
وهداية، لأن فى ذلك إيجابيات عظيمة تعود على الأفراد والمجتمع.
وقد يحدث أن عبارات التشجيع لأحد الأفراد تُثمر عن أعمال نافعة يقوم بها تستمر فى إفادة الأخرين حتى بعد غيابه عن هذا العالم، فتكون صدقة جارية له طالما ظلت تُثمر وتسهم فى بناء عالم أفضل، وأيضاً صدقة جارية لمن قام بتشجيعه، وقد قال الإمام الشافعى أن من دل شخصاً أو قام بتشجيعه على طلب العلم الشرعى فهو شريكه فى الأجر ، وهيا كما قال العلماء كل أنواع العلوم النافعة التى فيها نفع الناس من طب وهندسة وجيولوجيا وغير ذلك مما يحتاجه الناس والمجتمع فى الحياة، فمن أرشد وشجع غيره على طلب العلوم النافعة فله أجر من تعلم وعمل بهذا العلم طوال استمرار نفع الناس من ذلك ...
قال رسول الله -ﷺ-: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
فـ بادر بقول الكلام الطيب ولا تتردد...
ولا تمتنع عن قول كلمة طيبة لأحد، مهما بدت بسيطة، فهذه المبادرة اللفظية الإيجابية
هي السحر الحلال الذي يُثمر سعادةفى النفوس وتأثيراً جميلاً فى سلوك الأفراد، ويعود
على القائل والسامع معاً بالأجر، والرضا، والتأثير النفسي الإيجابي.
يرحل السامع بوقع الكلمة الطيبة في نفسه وتأثيرها الإيجابى فى حياته ولربما فى حياة الأخرين، وتعود
أنت عنه بـأجر الصدقة الجارية.
{الكلمة الطيبة صدقة}
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق