بحث هذه المدونة الإلكترونية
مقالات اجتماعية وحياتية وفي تطوير الذات وحلقات قصص
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《 كن قوياً من أجل أن تحقق أحلامك 》
《 كن قوياً من أجل أن تحقق أحلامك 》
(الآلام والمشاق إما إحسان ورحمة، وإما عدل وحكمة، وإما إصلاح
وتهيئة لخير يحصل بعدها).
هذه جملة مشهورة وردت في كتاب (شفاء العليل) ص250, لابن القيم الجوزية، وفيها معنى
حكيم في إثبات الغايات من الأقضية الصعبة التي يتحتم وقوعها في حياة البشر.
ومن القصص التي توضح هذا المعنى، قصة ملهمة عن رجل عثر ذات يوم على شرنقة فراشة، وسرعان ما بدأت الفراشة تحاول أن تدفع بجسدها إلى خارج الشرنقة من خلال ثقب صغير فيها؛ طال أمد كفاح الفراشة فأشفق الرجل عليها، وقام بفتح الشرنقة ليريحها من عناء كل هذا الكفاح فخرجت بسهولة، ولكنه تفاجأ أن الفراشة عجزت عن فرد أجنحتها وظلت بجسد منتفخ ملئ بالسوائل ولم تستطع الطيران أبداً.
فعرف بعد ذلك أن محاولات الفراشة المضنية للمرور من ثقب الشرنقة الصغير ليست أمراً عبثياً، حيث إن هذا المرور الصعب يقوم باعتصار السوائل الزائدة من جسدها، وأن الجهد الكبير الذي تبذله الفراشة في الخروج هو بمثابة تمرين يقوي عضلاتها لكي تكون قادرة على الطيران.
فبالفعل، الآلام والمشاق التي تمر بها الفراشة هي رحمة وإصلاح وتهيئة لخير يحصل لها بعدها، إذ هي مصدر قوتها لتصبح قادرة على الخروج للحياة والطيران والتحليق عالياً ، وهنا نلمس أيضاً درس من دروس الحياة التي نتعلمها من الطبيعة.
فقوة الإنسان كذلك، تبنيها الصعوبات في الحياة، والشدائد، والابتلاءات التي تعلم الدروس، وتقوي العزيمة، وتصقل الشخصية، وتزيد الحكمة والإيمان. كما قال أحد الحكماء: (طلبت من الله القوة، فمنحني الصعوبات كي يجعلني قوياً).
فمن السنن الكونية أن تطوير الذات والنجاح بعد الفشل لايأتيان إلا مع الصبر على الشدائد، والتعامل الصحيح مع الأبتلاءات والأزمات وذلك هو سبيل التمكين في الحياة.
وفي قصة سيدنا يوسف عليه السلام قصة تحفيزية مليئة بالعبر، فقد تآمر عليه إخوته ليقتلوه فألقوه في البئر، ثم باعوه من أنقذوه فوقع في شدة العبودية، ثم اُتهم ظلماً ودخل السجن ولبث فيه سنين. فكانت مواجهته هذه المحن والصعوبات بالصبر والقوة والثبات طريقه إلى تحقيق أحلامه، والتمكين ليصبح عزيز مصر.
. وعندما اشتراه عزيز مصر، توسم فيه النجابة والخير فولاه إدارة شؤون بيته وأعماله، فتعلم أيضاً وهو في بيت قريب من صناعة القرارات السياسية والاقتصادية، إدارة شؤون البلاد، فكان هذا التعليم عوناً له فيما بعد عندما أصبح العزيز لإدارة شؤون البلاد بكفاءة والخروج بها من الأزمات والمحن.
قالحكمة من الابتلاء تتجلى في أن قوة النجاح تتأتى على قدر الدروس المستفادة من الشدائد والمحن، وعلى قدر قوة المصاعب تبنى القوة الداخلية اللازمة لصناعة الإنجازات والنجاحات الكبيرة. وهذا هو دور الابتلاءات الواقعة أمرًا مقضيًا في حياة كل إنسان: أن تزيده قوة، وخبرة، وحكمة، وصلابة؛ ليصبح قادراً على مواجهة العوائق والتحديات المستمرة والمتجددة في كل مجال في الحياة، ليصبح تحقيق الطموحات والأحلام أمرًا ممكنًا.
ولو استمر الفرد في العيش دون تعرض لـ المصاعب والمحن، ودون المجاهدة في محاولة التغلب عليها والتعلم منها، لما أصبح قويًا كفاية لتحمل أعباء الكفاح للاستمرار في العيش، والنماء، والارتقاء، والتطور، والوصول إلى النجاح والخير. وهنا يظهر المعنى العميق لمقولة: (يومًا ما ستدرك أن أقسى ما مررت به كان خيرًا عظيمًا أنقذك ليجعلك أقوى مما كنت عليه).
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق