التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》

  《حفلات زفاف بدون ديون. البساطة سنة والسعادة أولى》 كثيرون يثقلون حياتهم بالديون من أجل مظاهر العرس، والسبب الأكبر هو الخوف من كلام الناس وتعليقاتهم وتروي القصة المنشورة فى وسائل التواصل أن سيدة عاشت مع زوجها خمسين سنة بزواج بسيط تم على السنة: "أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة". لكنها لما سمعت نساء قريتها يواصلن تذاكر بساطة زفافها ويتغامزن على قلة المدعوين، شكت لزوجها وطلبت أن يقيم لها حفل زفاف ضخم مكرر لترد اعتبارها وتُسكت الانتقادات. فأقام حفل  زفاف ضخم اخر لها حتى يغير التعليقات السابقة إلى مدح وثناء. والمغزى أن الخوف من التعليقات السلبية يدفع البعض لتحمّل ما لا يطيق فى شؤون حياته. وقد قال الشاعر:   لولا شماتةُ أعداءٍ ذوي حسدٍ  لما خطبت من الدنيا مطالبها وجاء العلاج النبوي لهذا السلوك بأن ربط بين كمال الإيمان وطيب الكلام فى مخاطبة الاخرين فقال ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، فالكلام الذي يكسر الخواطر أو يثير الضيق مأمور الإنسان أن يتجنبه مع الاخرين.  وشجع على تقديم الكلام الجميل  والثناء  الطيب على السلوكيات و الأفعال الطي...

《سحر الكلمات .. هل هو حقيقة ؟ 》

 



《سحر الكلمات .. هل هو حقيقة ؟》


من اكتشافات العلم الحديث المرتبطة بالأثر الإيجابي لـ الكلمات الجميلة على السامع، اكتشاف أنّ دماغ الإنسان يفرز هرمونًا اسمه الإندروفين، ومن فوائده أنه يخفّف الشّعور بالتّعب والألم، ويساهم في تعزيز قوة الجهاز المناعي، ويحسّن مزاج الشخص، ويزيد من شعوره بالسّرور والسعادة الداخلية.

وأن من أسباب انطلاق هرمون الإندروفين وتأثيراته الإيجابية سماع الإنسان لعبارات المديح والثناء، والإطراء العذب الجميل

وغالباً ما يٌستهان بقوة الكلمة اللطيفة وبقوة تأثير المديح والثناء، ولكن العلم والواقع الإنسانى يثبت أن لديها القدرة على تغيير الحياة للأجمل وسلوك الأفراد للأفضل.

وحكى المؤلف المشهور "لس جبلين" قصة عن هذا التأثير في أحد كتبه إذ قال: (كنت أعرف سيدة عجوز تقول لكل من يثني على هيئتها الرقيقة الجميلة "شكرا لك أستطيع أن أحيا عامًا آخر على هذه الكلمات"، ولم تكن المرأة في ذلك بعيدة عن الصواب، ذلك أن الثناء يمنح بالفعل طاقة جديدة، ويكسب حياة نفسية متجددة).

وفي قصة أخرى، ذكر أحد الرجال أن امرأته طلبت منه أن يكتب لها عددًا من صفاتها السلبية التي يتمنى أن تغيّرها، وذلك بناءً على طلب إحدى الجمعيات النسائية التي تشترك فيها زوجته، فما كان من الرجل إلا أن كتب (أحب زوجتي كما هي ولا أرى فيها ما يعيبها)، وأعطاها الورقة مغلفة كما طلبت الجمعية من أعضائها. وفي اليوم التالي، عاد الزوج ليرى زوجته تقف على باب المنزل وفي يدها باقة ورد وهي تستقبله بالدموع من شدة الفرح.

يقول الزوج: كان لدي أكثر من ستة أخطاء تقع فيها زوجتي، إلا أنني علمت أن العلاج بالمديح والثناء هو الأكثر تأثيرًا، وليس بذكر الأخطاء. وفعلاً، تحسنت زوجته بنسبة أكثر من سبعين بالمئة بسبب سحر المديح والثناء الذي لا يُقاوم.

وذكر لس جبلين المتحدث التحفيزى و المؤلف الأمريكى الراحل فى أحد كتبه أن دكتور اسمه (هنرى جودارد)، استخدم عندما كان يعمل بمدرسة فاينلاند للتدريب بنيو جيرسى جهازاً أطلق عليه "أرجو جراف" لقياس الإعياء والتعب ... فعندما كان الأطفال موضع الإختبار يتلقون كلمة ثناء أو إعجاب، يظهر الجهاز ارتفاعاً مفاجئاً يعبر عن ورود طاقة إضافية، وعلى النقيض إذا تعرض الأطفال للنقد أو اللوم تندفع طاقتهم الجسمانية إلى الهبوط بصورة مفاجئة.

فتأثير كلمات المديح والثناء على من يسمعها بالفعل بالتجارب الإنسانية على مر العصور فعلاً أشبه بالسحر، فالسامع لها يستشعر أحاسيس جميله مثل أحاسيس التعرض لنسائم الربيع المنعشة العطره، وبهجة وضياء وكأن أشرقت على قلبه وروحه أنوار من السعاده والسرور. 

وفى الدين الحنيف جاء التوجية الإلهى للعباد بوجوب مخاطبة الناس جميعاً دون تخصيص بأحسن مايُستطاع من طيب الكلام، والحرص على إنتقاء الكلمات الحسنة الطيبة فى الحديث بينهم، لما فى ذلك من اثار إيجابية على الأفراد من جلب السعادة والراحة لهم، وجلب المودة والألفة بين الناس والمجتمع.

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}

فماأجمل أن يُثني الإنسان بعبارات جميلة على شيء رآه في غيره، ويطلق هذا الشعور الإيجابي الجميل فيه بالسعادة والراحة النفسية.

قد يستغرق قول عبارات الثناء الحسنة ثواني لا تُذكر، ولكن تأثير سحرها الإيجابي الجميل يمكن أن يستمر مع الذين قيلت لهم لساعات وأيام وربما سنوات...

"فكل جرح بالدوا يزول ويطيب"
"وكل هم بالكلمة الحلوة يذوب"
"مع زين القول العيش يطيب"

"الكلمة الطيبة مفتاح القلوب"


تعليقات

المشاركات الشائعة