بحث هذه المدونة الإلكترونية
مقالات اجتماعية وحياتية وفي تطوير الذات وحلقات قصص
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《 الحب الصادق ... حقيقة عنه 》
《 الحب الصادق ... حقيقة عنه 》
شكي رجل متزوج على وسائل التواصل من التعليقات والغمزات المبطنة من قبل الناس على مظهره ومظهر زوجته، موضحاً أنه نحيل جداً وزوجته ممتلئة بطريقة ملفتة للنظر، ويقول إنه يحب زوجته حباً كبيراً، ويتمنى أن يتركهم الناس في حالهم، وأن يتوقفوا عن التعليق والغمز واللمز عليهما لأن ذلك يؤذي زوجته ويجرح مشاعرها بشده.
وتثير مثل هذة المواقف أسئلة مثل ...
ماوجه الغرابة في أن تكون امرأة لا تملك مواصفات الجمال المتعارف عليها عند الناس محبوبة من قبل زوجها؟ ...
وقد قال فى الآجابة عن هذا السؤال "بتصرف “ابن القيم الجوزية في كتابه (روضة المحبين ونزهة المشتاقين) ...
"من أسباب حدوث المحبة، حدوث التوافق الروحي بين الزوجين، حيث يحدث التناسب في الطباع والاتفاق في الأخلاق فتنجذب روح كل منهما للآخر" ،
وقال أيضا فيه "إن العشق لا يقف على الحسن والجمال ولا يلزم من عَدَمِه عَدَمُه, وإنما هو تشاكل النفوس وتمازُجُها في الطباع المخلوقة" ،
وقال أيضاً "فالتناسب الذى بين الأروح من أقوى أسباب المحبة فكل امرئ يصبو إلى من يناسبه"
وفي الحديث النبوي الشريف (الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف).
فبالفعل ليس بمستغرب أن تكون امرأة لا تملك مواصفات الجمال المتعارف عليها عند الناس محبوبة من قبل زوجها ...
فقد تكون في عين زوجها ذات جمال الذى قد يكون معنوى ، فلا يرى أحداً أجمل منها،
كما كان الشاعر المشهور جميل يرى حبيبته بثينة التي تغزل بها في قصائد كثيرة، وقال
فيها وفي محبته لها شعراً رائعاً جعل الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان يطلب
رؤيتها، فأمر أن يأتوا بها من بلادها إليه، فرأى وجهها ليس ببارع الجمال وعليه
آثار كلف، فقال لها مستغرباً: ما رأى جميل فيك حين لهج بذكرك بين نساء العالمين؟
فقالت مجيبة له: الذي رآه فيك الناس حين جعلوك خليفة من بين رجال العالمين،
فاستحسن جوابها وأمر لها بصلة.
والمعنى في كلامها أن جميل كان يراها بعين
الحب غير المشروط، فكان يراها
أجمل الجميلات، فلذلك اختارها ليتغزل بها في شعره الذي اشتهر على مر العصور، كما
أن أنصار الخليفة عبد الملك بن مروان رأوه بعين التفضيل والإكبار فاختاروه ليكون
الخليفة.
وهناك قصص
حب غير تقليدية كهذه كثيرة تتكرر عبر الزمن، حيث نرى نماذج حقيقية لما يمكن أن
يكون عليه الحب حين يتجرد من المعايير النمطية.
وكذلك قصة وردت في أحد المصادر أنه كانت هناك جارية للسلطان العثماني سليمان اسمها روكسلانة لم تكن باهرة الجمال، ولكنها تميزت بالمرح حتى لقبت بالسلطانة الباسمة أو الضاحكة، فأحبها الحب الحقيقي إلى حد أنها كانت تحكم معه البلاد يداً بيد، الأمر الذي كان يثير عجب وزيره، كيف أن هذه المرأة القليلة الحظ من الجمال تمكنت من قلب السلطان إلى هذا الحد!.
فالكثير من التجارب الإنسانية تبين أن من
الخطأ أن يكون هناك اشتراطاً فكرياً لمحبة الزوج لزوجته أن تكون جميلة حتى يصبح هذا
الحب مبرراً، والخطأ الأكبر أن يكون هناك تدخل بالتعليقات والمقارنات المؤذية
والكلام الجارح بين زوجين رضي كل منهما بالمحاسن والمعايب للآخر، فنثير بينهما
الشرور ونقدح شرارة عدم الرضا والتمرد على ما كانا راضيين به من بعضهما البعض، فقد
يؤدي ذلك إلى الفرقة وخراب البيت.
وقد جاء في الحديث النبوي الشريف تحذير من
هذا المسلك إذ قال نبينا الكريم (... وشرار عباد الله المشاؤون بالنميمة،
والمفرقون بين الأحبة، الباغون للبرآء العيب)، أي أن من صفات الأشرار السعي بين
الناس بالفساد والشر والتفريق بينهم بإظهار العثرات والنقائص.
فالعلاقات الزوجية الناجحة لا تقوم فقط على المظهر بل على قبول الآخر كما هو، والتفاهم، والاحترام المتبادل.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق