بحث هذه المدونة الإلكترونية
مقالات اجتماعية وحياتية وفي تطوير الذات وحلقات قصص
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《 حفلات زفاف بدون ديون 》
《 حفلات زفاف بدون ديون 》
ماالسبب الذي يستدعى إثقال الحياة بالديون من أجل مظاهر العرس؟ جزء من الإجابة توضحه قصة في وسائل التواصل لسيدة كبيرة في السن غادرت منزل زوجها لأول مرة في حياتها لتعيد حفلة زفافها البسيطة بعد مضي حوالي خمسين عاماً عليها، وذلك لأن زفافها تم من قبل أهلها عملا بالسنة النبوية كما جاء في الحديث النبوي الشريف (أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة)، ومع ذلك صدمها ان سمعت النساء في قريتها على الرغم من مرور عشرات السنين، ينتقدن حفلة زفافها ويتغامزن على بساطتها وقلة المدعوين فيها.
فطلبت من زوجها أن يقيم لها حفلة زفاف ضخمة جبراً لخاطرها وردا لاعتبارها أمام نساء قريتها، فامتثل وجاء أهل زوجها للمرة الثانية لأهلها، وتم استقبالهم بالطقوس التقليدية ذاتها التي تمت في حفل زفافها للمرة الأولى، ولكن هذه المرة بلغ عدد الحضور أكثر من 1500 شخص، وتم تمديد استضافتهم بدلاً من نصف يوم كما هي العادة إلى ثلاثة أيام، شاملة للمبيت والذبائح، ما جاوزت نفقاته مئة ألف تحملتها عائلة زوجها كتشريف ورد اعتبار منصف لها.
والمغزى من ذكر هذه القصة إلقاء الضوء على أحد الأسباب الهامة في المجتمعات الداعية لإقامة حفلات الزفاف الفخمة ولو كانت فوق الطاقة المادية، وهو تجنب التعليقات السلبية. وقد قال الشاعر:
لولا شماتةُ أعداءٍ ذوي حسدٍ
لما خطبت من الدنيا مطالبها
أو أن أنال بنفعي من يرجيني
ولا بذلت لها عرضي ولا ديني
والمعنى أن خوفه من أن يتعرض لتعليقات الناس السلبية، جعله يجد نفسه مضطراً على حمل نفسه على أمور صعبة قد تضره ليتفادى ذلك منهم. ولقد جاء في النهج النبوي الشريف علاج لهذه الأساليب الكلامية ذات النتائج السلبية في خطاب الناس لبعضهم البعض، حيث قال صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)، حيث جاء في هذا الحديث الشريف توجيه نبوي للأفراد بضبط الكلام في نطاق الخير وجعل ذلك مرتبط بالإيمان. وفي معناه أن المرء إذا تحقق أن كلامه سيؤدي إلى الخير فهذا هو الهدف الصحيح من مخاطبة الآخرين، وذلك من علامات الإيمان.
وإن كان كلامه مظنته أنه قد يكسر الخواطر أو يؤذي القلوب أو يثير الضيق والحزن والشحناء فهو مأمور شرعًا بأن يكف عنه. وقد ذكرت دراسات أن تأثير التعليقات السلبية على النفسية والخوف من التعليقات والكلام السلبي يجعل الفرد يعيش تحت ضغط نفسي وتوتر عصبي كبير، مما يضيع على الفرد مشاعر استمتاعه بلحظاته ومناسباته السعيدة.
وجاء في حديث نبوي شريف آخر أهمية الكلام الطيب في العلاقات والفضل العظيم لإدخال السرور على النفوس، قوله صلى الله عليه وسلم (أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً).
فالكلام الطيب الإيجابي من الوسائل العظيمة الأثر في إدخال السرور على القلوب، ويكفى أن كلمات التقدير والثناء والتعليقات الطيبة في هذه المسألة تجعل السامع مسروراً راضياً طيب النفس سعيداً بما احتفل و رتب وقدم، وتشجع على الرد بالمثل مما ينشر مشاعر البهجة والفرح. فمدار الأمر هو الفرحة والسعادة والسرور بلحظة المناسبة السعيدة. وقد قيل "إسعاد الآخرين غرس إن زرعته لغيرك سيثمر يوماً ما في حياتك".
فتنظيم حفل زفاف بسيط من أجل خفض تكاليف الزفاف وبدون ديون أمر لايعيب، وخلق التوازن بين الاحتفال والسعادة أمر ممكن مع حسن تقدير القدرات المالية، والتخفيف من الضغط الاجتماعي المعنوى في المناسبات أمر له أهميته القصوى ليساعد على تركيز الناس فى المجتمع على القيمة الحقيقية المجتمعية والدينية لحفلات الزفاف بعيدًا عن التكلف والمبالغة.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
《حفلات زفاف بدون ديون: البساطة سنة والسعادة أولى》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
《الصديقة .. إذا اكتشفت خيانة زوج صديقتها هل تخبرها أم تصمت؟》
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق